وقد ألّفت في الآي كتب وإنني * لما ألّف الفضل بن شاذان مستقر
ثم قال :
ولكنني لم أسر إلا مظاهرا * بجمع ابن عمّار وجمع أبي عمرو
قال القسطلاني : ( وفيها - أي مؤلفاته - رائية في عدد آي السور التي نظم فيها تأليف الفضل بن شاذان الرازي ) . وذكر ( ناظمة الزهر ) ضمن مصنفات الشاطبي كل من حاجي خليفة وعمر كحالة .
وناظمة الزهر هي معتمد لجان كتابة وتدقيق المصاحف ، فقد كانوا يعتمدون عليها في عدّ آيات القرآن وفق القراءات المختلفة ، وكذا في بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع .
اصطلاحه في ناظمة الزهر
: سلك الشاطبي في هذه القصيدة ما سلكه في حرز الأماني الشاطبية ، حيث استعمل الرموز ؛ استعملها مرة للإشارة إلى علماء العدد المنسوب إليهم الاعتناء بعدّ الآي ، ومرة استعملها لبيان عدد آيات كل سورة .
رموز علماء العدد
: استعمل الشاطبي للإشارة إلى علماء العدد رموز كلمية وأخرى حرفية ، أما الكلمية فهي ستة كالآتي :
حجر : المكي .
قطر : المدنيان .
صدر : المدنيان والمكي .
نحر : الكوفي والشامي والبصري .
كثر : المدنيان والمكي والشامي .
مثر : المكي والكوفي .
وأما الحرفية فهي كذلك ستة كالآتي :
أ - المدني الأول .
ب - المدني الأخير .
ج - المكي .
د - الشامي .
ه - الكوفي .
و - البصري .
رموز عدد آيات السور
: أشار الشاطبي في قصيدته إلى عدد آيات كل سورة باستعمال حساب الجمّل المعروف . وقد استخدم لذلك من حروف أبجد هوّز عشرين حرفا ، هي :
( أبجد هوز حطي كلمن سعفص قر ) .
أمثلة
:
وفي البقرة في العدّ بصريّة رضى * زكا فيه وصفا وهي خمس عن الكثر
يعني الشاطبي في هذا البيت أن عدد آيات سورة البقرة عند البصري ( 287 ) وذلك أن الراء قيمتها مائتان ، والزاي سبعة ، والفاء ثمانون . أما عند الكثر