تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم علوم القرآن — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقد ألّفت في الآي كتب وإنني * لما ألّف الفضل بن شاذان مستقر
ثم قال :
ولكنني لم أسر إلا مظاهرا * بجمع ابن عمّار وجمع أبي عمرو
قال القسطلاني : ( وفيها - أي مؤلفاته - رائية في عدد آي السور التي نظم فيها تأليف الفضل بن شاذان الرازي ) . وذكر ( ناظمة الزهر ) ضمن مصنفات الشاطبي كل من حاجي خليفة وعمر كحالة . وناظمة الزهر هي معتمد لجان كتابة وتدقيق المصاحف ، فقد كانوا يعتمدون عليها في عدّ آيات القرآن وفق القراءات المختلفة ، وكذا في بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع .

اصطلاحه في ناظمة الزهر

: سلك الشاطبي في هذه القصيدة ما سلكه في حرز الأماني الشاطبية ، حيث استعمل الرموز ؛ استعملها مرة للإشارة إلى علماء العدد المنسوب إليهم الاعتناء بعدّ الآي ، ومرة استعملها لبيان عدد آيات كل سورة .

رموز علماء العدد

: استعمل الشاطبي للإشارة إلى علماء العدد رموز كلمية وأخرى حرفية ، أما الكلمية فهي ستة كالآتي : حجر : المكي . قطر : المدنيان . صدر : المدنيان والمكي . نحر : الكوفي والشامي والبصري . كثر : المدنيان والمكي والشامي . مثر : المكي والكوفي . وأما الحرفية فهي كذلك ستة كالآتي : أ - المدني الأول . ب - المدني الأخير . ج - المكي . د - الشامي . ه - الكوفي . و - البصري .

رموز عدد آيات السور

: أشار الشاطبي في قصيدته إلى عدد آيات كل سورة باستعمال حساب الجمّل المعروف . وقد استخدم لذلك من حروف أبجد هوّز عشرين حرفا ، هي : ( أبجد هوز حطي كلمن سعفص قر ) .

أمثلة

:
وفي البقرة في العدّ بصريّة رضى * زكا فيه وصفا وهي خمس عن الكثر
يعني الشاطبي في هذا البيت أن عدد آيات سورة البقرة عند البصري ( 287 ) وذلك أن الراء قيمتها مائتان ، والزاي سبعة ، والفاء ثمانون . أما عند الكثر