من ذاك كتاب « الواضح في القراءات العشر » .
احتل « ابن رضوان » مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه وفي هذا يقول « الحافظ الذهبي » : « أنبأنا المسلّم بن محمد ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزّاز ، حدثنا « أبو بكر الخطيب » في تاريخه قال : كان أحمد بن رضوان ، أحد القراء المذكورين بإتقان الروايات ، له في ذلك تصانيف ، توفي وهو شاب ، وقد كان الناس يقرءون عليه حياة « الحمامي » لعلمه ، حضرته ليلة في الجامع فقرأ فيها ختمتين قبل أن يطلع الفجر » اه « 1 » .
إنه لعمل جليل يغبط عليه ، إذ كان يقرأ ختمتين كاملتين في ليلة واحدة ، وقد أخبر الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام بأن من قرأ شيئا من القرآن كان له بكل حرف عشر حسنات ، من هذا يتبين مدى الأجر العظيم الذي فاز به « ابن رضوان » فهنيئا له بهذا الثواب الجزيل .
كما أثنى عليه « ابن الجزري » حيث قال : « أحمد بن رضوان الأستاذ أبو الحسن الصيدلاني البغدادي حاذق متقن » اه « 2 » .
توفي « ابن رضوان » سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة من الهجرة .
رحمه اللّه رحمة واسعة إنه سميع مجيب .
هامش
( 1 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ، ص 387 .
( 2 ) انظر طبقات القراء ج 1 ، ص 54 .