وهو شيخ العراق ، ومسند الآفاق ، ومن الثقات المتصدرين .
ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وأخذ القراءات عرضا عن « أبي بكر النقاش ، وهبة اللّه بن جعفر » ، وغيرهما .
قال عنه « الخطيب البغدادي » : كان صدوقا ، ديّنا ، فاضلا ، تفرّد بأسانيد القرآن وعلوّها « 1 » .
وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، وذاع صيته بين الناس ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه ، ومن الذين قرءوا عليه : « أبو نصر الكركانجي » وغيره .
توفي « عليّ بن أحمد » في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة .
ومن شيوخ « أبي نصر الكركانجي » في القراءة « بنيسابور » : « محمد بن علي ابن محمد بن حسن أبو عبد اللّه الخبّازي » .
ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، واشتهر بالثقة ، والصلاح ، وصحّة الإسناد ، وهو شيخ « نيسابور » ومسندها .
أخذ القراءة عن عدد من خيرة العلماء ، وفي مقدمتهم : « والده » رحمهما اللّه تعالى ، إذ كان والده من مشاهير القراء ، وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه ، ويقرءون عليه .
قال « محمد بن عليّ الزنجي » : تخرج على يده ألوف بنيسابور ، وكان ذا حرمة وافرة لعبادته ، وزهده ، وتهجّده ، وكان يقال : مجاب الدعوة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 522 .
( 2 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ، ص 207 .