تقدم من القراءة على شيوخه في تلك الفنون ، وقراءة تلامذته لها عليه مع غيرها ، وتصنيف بعض ما تقدم تحريره ، قبل ان يبلغ صاحب الترجمة أربعين سنة ، بل درس في شرحه للمنتقى قبل ذلك ، وترك التقليد ، واجتهد رأيه اجتهادا مطلقا غير مقيّد ، وهو قبل الثلاثين ، وكان منجمعا عن بني الدنيا لم يقف بباب أمير ، بل كان مشتغلا في جميع أوقاته بالعلم درسا وتدريسا وإفتاء وتصنيفا .
وهكذا كان الشوكاني ، حتى توفاه اللّه تعالى سنة خمسين ومائتين وألف من الهجرة .
رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 383
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٣٨٣