أخذ « تاج الأئمة » القراءة عن خيرة علماء عصره ، وفي مقدمتهم : « عمر ابن عراك ، وأبو عدي عبد العزيز بن الإمام » . كما سمع حروف القراءات من « منير بن أحمد » عن أحمد بن إبراهيم بن جامع ، ومن « الحسن بن عمر ابن إبراهيم البزار » . ثم رحل إلى « بغداد » وقرأ على « أبي الحسن بن الحمامي » .
وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، واشتهر بالثقة ، وصحّة الإسناد ، وأقبل عليه الطلاب ، ومن الذين قرءوا عليه :
« محمّد بن شريح » .
ويحدثنا التاريخ أنه دخل بلاد الأندلس سنة عشرين وأربعمائة ، فقرأ عليه بها عدد كبير منهم : « أبو عمر الطلمنكي » مع كبر سنّة .
توفي « أحمد بن عليّ بن هاشم » سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
ومن شيوخ « محمّد بن شريح » في القراءة : « الحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي » أبو علي البغدادي ، وهو من مشاهير القراء ، المشهود لهم بالثقة ، وصحة الإسناد ، ومن المؤلفين المعروفين ، فهو صاحب كتاب « الروضة في القراءات الإحدى عشرة » .
ويحدثنا التاريخ أن « أبا علي البغدادي » رحل إلى « مصر » واشتهر بها حتى أصبح شيخا لقرّائها .
أخذ « أبو علي البغدادي » القراءة ، وحروف القراءات عن مشاهير العلماء ، وفي مقدمتهم : « أحمد بن عبد اللّه السوسنجردي » .
وبعد ان اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن وحروف القراءات ، وذاع صيته بين الناس ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه ، ومن الذين أخذوا عنه القراءة : « محمد بن شريح ، وإبراهيم بن إسماعيل » .
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 373
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٣٧٣