ومن تلاميذ « أبي القاسم الحسيني » : الحسن بن القاسم بن علي الأستاذ أبو علي الواسطي ، المعروف بغلام الهراس ، شيخ العراق ، والجوّال في الأوقاف ، ثم أقام بمصر ، فرحل الناس إليه من كل ناحية ، قال « هبة اللّه بن المبارك السقطي » : كنت أحد من رحل إلى « أبي عليّ » فألفيت شيخا عالما صدوقا متيقظا نبيلا ، وقورا . اه .
وقد جمع ما في الكفاية ، والإرشاد من تلاوة القلانسي عليه . احتلّ « أبو القاسم الحسيني » مكانة عظيمة بين العلماء مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا يقول « الحافظ الذهبي » : كان « أبو القاسم » صالحا كبير القدر .
وقال « الإمام أبو عمرو الداني » : هو آخر من قرأ على النقاش ، وكان ضابطا ثقة ، مشهورا ، أقرأ بحران دهرا طويلا . اه .
توفي « أبو القاسم الحسيني » في العشرين من شوال سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة من الهجرة ، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن .
رحمه اللّه رحمة واسعة وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 329
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٣٢٩