في ذي الحجة سنة ست وتسعمائة .
وجلس للتدريس واشتهر بين الناس بالثقة ، والضبط ، وأقبل عليه الطلاب واستقر في تدريس تفسير القرآن الكريم بجامع « ابن طولون » وغيره من الجوامع ، والمدارس ، ودرّس عدة فنون .
وعرف عن « إبراهيم بن محمد » قول الشعر ، ومن ذلك قوله :
دموعي قد نمت بسرّ غرامي * وباح بوجدي للوشاة سقامي
فأضحى حديثي بالصبابة مسندا * بمرسل دمعي من جفون دوامي
احتل « إبراهيم بن محمد » مكانة سامية بين الناس مما جعل العلماء يثنون عليه ، وفي هذا يقول العلامة الشوكاني : برع « إبراهيم بن محمد » في الفنون ، وأذن له غير واحد بالإقراء والإفتاء وصنّف التصانيف منها :
« شرح الحاوي » في مجلّد ضخم ، و « شرح قواعد الإعراب » في نحو عشرة كراريس ، و « شرح العقائد » لابن دقيق العيد ، و « شرح المنهاج الفرعي » .
وله مختصرات كثيرة منها : « تهذيب المنطق للتفتازاني ، والورقات في أصول الفقه ، لإمام الحرمين ، وشذور الذهب في النحو ، وعقائد النسفي ، واختصر الرسالة القشيرية » وله مصنفات غير هذه « 1 » .
ظلّ « إبراهيم بن محمد » يعلّم ، ويصنف ، حتى توفاه اللّه تعالى يوم الجمعة ثاني شهر المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ، وصلى عليه الخليفة « المتوكل على اللّه » العباسي عقب صلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) انظر البدر الطالع للشوكاني ج 1 ، ص 26 .