ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بالأهواز من بلاد خوزستان ، وقرأ بها ، وبتلك البلاد على شيوخ عصره ، ثم قدم « دمشق » سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فاستوطنها وأكثر من الشيوخ والروايات .
أخذ « أبو علي الأهوازي » القراءة عن خيرة العلماء عصره وفي مقدمتهم :
« إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الطبري » ببغداد .
وأبو القاسم عبد اللّه بن نافع بن هارون العنبري » بالبصرة ، وغيرهما كثير .
كما أخذ رحمه اللّه تعالى حديث الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلم عن مشاهير علماء الحديث .
وبعد أن اكتملت مواهبه تصدر لتعليم القرآن ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام وذاع صيته في الآفاق ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان ينهلون من علمه ويأخذون عنه ، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة أبو علي غلام الهرّاس .
توفي « أبو علي الأهوازي » رابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة بدمشق ، رحمه اللّه رحمة واسعة .
ومن البلاد التي رحل إليها « أبو علي غلام الهرّاس » من أجل العلم « الجامدة » بكسر الميم ، وهي قرية كبيرة جامعة من أعمال « واسط » تقع بين البصرة وواسط « 1 » .
ومن شيوخه الذين أخذ عنهم القراءة بالجامدة : « محمد بن نزار بن القاسم ابن يحيى بن عبد اللّه أبو بكر التكريتي » بكسر التاء ، وسكون الكاف ، وهذه نسبة إلى « تكريت » وهي بلدة كبيرة فيها قلعة حصينة على « دجلة » على بعد ثلاثين فرسخا من بغداد « 2 » .
ومحمد بن نزار من خيرة علماء القراءات ، ومن الثقات المشهورين ، أخذ
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان لياقوت الحمري ج 2 ، ص 95 .
( 2 ) انظر الأنساب للسمعاني ج 1 ، ص 473 .