وحضر دروسه في « المنهاج » وغيره . وأذن له في التدريس . وأكثر « علي بن عبد اللّه » من السماع بالمدينة المنورة على شيوخها ، وأخذ عنهم العلم الكثير .
ثم جلس للتدريس وانتفع به الكثيرون من الطلبة في الحرمين الشريفين ، وعمل للمدينة المنورة تاريخا ، وصنف حاشية على إيضاح النووي في المناسك .
ثم توجه فزار بيت المقدس ، وعاد إلى القاهرة ، ثم رجع إلى المدينة المنورة ، فاستوطنها ، وصار شيخها غير منازع .
احتلّ « علي بن عبد اللّه » مكانة سامية ومنزلة رفيعة ، مما جعل الكثيرين يثنون عليه ، وفي هذا يقول « شمس الدين السخاوي » : « هو إنسان فاضل متفنن ، متميز في الفقه ، والأصلين ، مديم للعمل ، والجمع والتأليف ، متوجه للعبادة ، وللمباحثة ، والمناظرة قويّ الجلادة على ذلك ، طلق العبارة ، وهو فريد في مجموعه ، ولأهل المدينة به جمال » .
ظلّ « عليّ بن عبد اللّه » في عمل متصل بين التصنيف ، والتدريس ، والتنقل من مكان إلى مكان حتى توفاه اللّه تعالى قريبا من سنة اثنتي عشرة وتسعمائة .
رحمه اللّه رحمة واسعة وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 266
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٢٦٦