تصدر « أبو الحسن الأنطاكي » لتعليم القرآن ، واشتهر بين الناس بالأمانة والثقة ، وصحة القراءة ، وأقبل عليه حفاظ القرآن ، ومن الذين قرءوا عليه :
« أبو الفرج الهيثم بن أحمد الصباغ ، وإبراهيم بن مبشر ، وعتبة بن عبد الملك ، ومحمد بن عمر الغازي ، وأبو المطرز القنازعي ، ومحمد بن يوسف النجّار ، وعبيد اللّه بن سلمة بن حزم » ، وغير هؤلاء كثير .
احتل « أبو الحسن الأنطاكي مكانة سامية مما جعل العلماء يثنون عليه ، قال عنه « الإمام الداني » : « أبو الحسن الأنطاكي مشهور بالفضل ، والعلم والضبط ، وصدق اللهجة » اه « 1 » .
وقال « أبو الوليد بن الفرضي » : أدخل « أبو الحسن الأنطاكي » إلى الأندلس علما جمّا ، وكان بصيرا بالعربية ، والحساب ، وله حفظ في الفقه ، قرأ الناس عليه ، وسمعت أنا منه ، وكان رأسا في القراءات لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته . اه « 2 » .
توفي « أبو الحسن الأنطاكي » يوم الجمعة ليومين بقيا من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة بقرطبة .
تصدر « عتبة بن عبد الملك » لتعليم القرآن ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ، ومن الذين أخذوا القراءة عنه : « أحمد بن علي بن عبيد اللّه بن عمر ابن سوار البغدادي » . قرأ « ابن سوار » على « الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني ، والحسن بن علي بن عبد اللّه العطّار ، وعلي بن محمد بن فارس الخياط ، وعلي بن طلحة بن محمد البصري » وغيرهم كثير . وأخذ القراءة عن « ابن سوار » عدد كبير منهم : « أبو علي بن سكرة الصوفي ، ومحمد بن الخضر المحولي ، وأبو محمد سبط الخياط ، وأبو الكرم الشهرزوري » وغيرهم كثير .
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء لابن الجزري ج 1 ، ص 565 .
( 2 ) انظر طبقات القراء لابن الجزري ج 1 ، ص 565 .