وجودة الضبط ، وأقبل عليه حفاظ القرآن يأخذون عنه وتتلمذ عليه الكثيرون وفي مقدمتهم : « ولده أبو الحسن طاهر » ، فقد عرض عليه القراءات ، واشتهر مثل والده وصنف كتاب « التذكرة » في القراءات .
ومن الذين أخذوا القراءة عن « عبد المنعم بن غلبون » : أحمد بن عليّ الربعي ، وأبو جعفر أحمد بن علي الأزدي ، وأحمد بن علي تاج الأئمة ، وأحمد ابن نفيس ، والحسن بن عبد اللّه الصقلي ، وخلف بن غصن ، وأبو عمر الطلمنكي ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأستاذ ، وأبو عبد اللّه محمد بن سفيان ، وأبو الحسين محمد بن قتيبة الصقلي ، ومكي بن أبي طالب القيسي ، وأحمد بن أبي الربيع ، وأبو عبد اللّه مسلم شيخ غالب بن عبد اللّه « 1 » .
اشتهر « عبد المنعم بن غلبون » بين الناس ، وصنف كتاب « الإرشاد في القراءات ، وقد استفاد منه الكثيرون من قراء القرآن الذين جاءوا من بعده .
كما احتل مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه . وفي هذا يقول « الإمام أبو عمرو الداني » : كان « عبد المنعم بن غلبون » حافظا للقراءة ، ضابطا ، ذا عفاف ونسك وفضل ، وحسن تصنيف ، وكان الوزير جعفر بن الفضل معجبا به ، وكان يحضر عنده المجلس مع العلماء . اه « 2 » .
وقال « أبو علي الغساني » : « كان ابن غلبون ثقة خيارا » « 3 » .
وقال « الإمام ابن الجزري » : كان « عبد المنعم بن غلبون » نزيل مصر أستاذا ماهرا كبيرا ، كاملا ، محررا ، ضابطا ، ثقة ، خيّرا ، صالحا ، ديّنا .
اه « 4 » . ومن الأدلة على تقواه ، وصلته باللّه تعالى ، أنه وجد على بعض مؤلفاته
هامش
( 1 ) انظر : طبقات القراء ج 1 ، ص 471 .
( 2 ) انظر : القراء الكبار ج 1 ، ص 456 .
( 3 ) انظر : القراء الكبار ج 1 ، ص 456 .
( 4 ) انظر طبقات القراء ج 1 ، ص 470 .