احتل « ابن طيفور » مكانة سامية ، ومنزلة رفيعة ، وسمعة حسنة ، مما استوجب ثناء العلماء عليه ، حول هذه المعاني يقول « الخطيب البغدادي » :
« حدثني عنه « عبد العزيز الأزجي » وغيره ، وكان صدوقا ، عالما ، أديبا ، قارئا للقرآن ، عارفا بالقراءات ، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب ، وإليه حفظها والإشراف عليها » .
ثم يقول « البغدادي » : سمعت « أبا القاسم عبيد اللّه بن علي الرقي الأديب يقول : « كان عبد السلام البصري » من أحسن الناس تلاوة للقرآن ، وإنشادا للشعر ، وكان سمحا سخيا ، وربما جاء السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة ، وخطر كبير . اه .
وقال « الخطيب البغدادي » : حدثني علي بن الحسن التنوخي أن « عبد السلام البصري » توفي من يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة . وقال غيره : ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر « أبي علي الفارسي » رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 196
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٩٦