وقال عنه « الحافظ الذهبي » : سألت : « أبا حيان محمد بن يوسف الأندلسي » عن « أبي أحمد السامري » فأثنى عليه ووثقه « 1 » .
ولد « عبد اللّه بن الحسين » سنة خمس أو ست وتسعين ومائتين ، وأخذ القراءة عن مشاهير علماء عصره ، وفي مقدّمتهم : « أبو بكر بن مجاهد ، وأبو الحسن بن شنبوذ » .
وبعد أن اكتملت مواهب « عبد اللّه بن الحسين » جلس لتعليم القراءة وحروف القراءات ، واشتهر بالثقة والضبط ، وأقبل عليه الطلاب ، ومن الذين أخذوا عنه القراءة : « أبو الفتح فارس بن أحمد » وهو أضبط من قرأ عليه ، وعبد الباقي بن فارس ، وغيرهما كثير .
توفي « عبد اللّه بن الحسين » بمصر سنة ست وثمانين وثلاثمائة .
وبعد أن أصبح « عبد الباقي بن فارس » مؤهلا لتعليم القرآن ، وحروف القراءات تصدر لذلك ، وأقبل عليه الطلاب ، وفي مقدّمة من أخذ عنه القراءة : « عبد اللّه بن سهل بن يوسف أبو محمد الأنصاري الأندلسي المرسي :
بضم الميم ، وسكون الراء ، نسبة إلى « مرسيّة » وهي بلدة من بلاد المغرب » « 2 » .
قال « أبو علي بن سكّرة » : هو إمام وقته في فنّه ، لقيته بالمرّيّة « 3 » لازم « أبا عمرو الداني » ثمانية عشر عاما ، ورحل فلقي جماعة ، قال : وجرت بينه وبين شيخه « الداني » عند قدومه منافسة ومقاطعة ، وكان « أبو محمد » شديدا على أهل البدع ، قوّالا بالحق مهيبا جرت له في ذلك أخبار كثيرة ، وامتحن ، ولفظته البلاد ، وغرّب ، وغمزه كثير من الناس ، ودخل « سبتة » وأقرأ بها
هامش
( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 417 .
( 2 ) انظر الأنساب للسمعاني ج 5 ، ص 257 .
( 3 ) المرية : بفتح الميم : مدينة عظيمة على ساحل بحر الأندلس في شرقها انظر الأنساب للسمعاني ، ج 5 ، ص 268 .