وديوان شعر أتى فيه نحو مائة وخمسين مقطوعا ، أودع كلا منها معنى غريبا غير الآخر ، ومن شعره :
سل اللّه ربك ما عنده * ولا تسأل الناس ما عندهم
ولا تبتغ من سواه الغنا * وكن عبده لا تكن عبدهم
وله أيضا :
سئمت من الدنيا وصحبة أهلها * وأصبحت مرتاحا إلى نقلتي منها
واللّه ما آسى عليها وإنني * وإن رغبت في صحبتي راغب عنها
وله أيضا :
إذا استغنى الصديق وصا * ر ذا وصل وذا قطع
ولم يبدأ احتفالا بي * ولم يحرص على نفعي
فأنأى عنه واستغني * بجاه الصبر والقنع
وأحسب أنه ما مرّ * في الدنيا على سمعي
ثم أصبح « إبراهيم بن أحمد » شيخ الأدب بالبلاد الشامية بغير مدافع ، كذا وصفه كل من « السخاوي » في تاريخه ، وابن حجر في معجمه . وقال « المقريزي » : إنه مهر في عدة فنون سيما الأدب فله النظم الجيّد .
وكان يحكى أن « الزينبي عبد الباسط » قال له إن مراسلاتك المسجعة إلينا تبلغ أربعة مجلدات . يفهم من هذا أنه كان بارعا في الكتابة ، يقول « الشوكاني » : والحاصل أنه وقع الاتفاق من جميع من ترجم له على أنه لم يكن في عصره من يدانيه في النظم والنثر « 1 » .
توفي « إبراهيم بن أحمد » يوم الخميس رابع عشر ربيع الأول سنة سبعين
هامش
( 1 ) انظر البدر الطالع ج 1 ، ص 10 .