له وتعيينه أنه : « محمد بن يعقوب » لا سبيل إلى أن يكون : أحمد بن حرب .
وأيضا فإن المعدل الذي هو معروف بابن وهب صاحب « روح » وأبي الزعراء صاحب الدوري ، إنما هو : محمد بن يعقوب ، لا « أحمد بن حرب » ا ه « 1 » .
تصدر « ابن أشتة » لتعليم القرآن واشتهر بالثقة وجودة الإتقان ، وأقبل عليه طلاب العلم وحفاظ القرآن ، وتتلمذ عليه الكثيرون ، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة القرآنية : خلف بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن محمد بن أسد الأندلسي ، وعبد المنعم بن غلبون ، ومحمد بن عبد اللّه المؤدب ، وخلف بن قاسم وغير هؤلاء « 2 » .
لم يقتصر عمل « ابن أشتة » على الدرس والتعليم ، بل تعدى ذلك إلى الكتابة والتصنيف فزود مكتبة علوم القرآن بالمصنفات النافعة المفيدة ، من هذه المصنفات : كتاب « رياضة الألسنة » في اعراب القرآن ومعانيه ، وكتاب « المصاحف » يقول عنه « السيوطي » رأيت لابن أشتة « كتاب المصاحف » ، ونقلت منه أشياء في كتاب « الاتقان » « 3 » ومن مصنفات « ابن أشتة » أيضا كتاب « المحبر » ، قال عنه « ابن الجزري » : وكتابه « المحبّر » كتاب جليل يدل على عظيم مقداره « 4 » ومن مصنفات « ابن أشتة » أيضا كتاب « المفيد في الشاذ » « 5 » .
احتل « ابن أشتة » مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه حول هذا المعنى يقول الداني : « ابن أشتة » ضابط مشهور ثقة ، عالم بالعربية بصير
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 184 .
( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 321 .
( 3 ) انظر بغية الوعاة ج 1 ص 142 .
( 4 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 321 .
( 5 ) انظر طبقات المفسرين ج 2 ص 162 .