والتفخيم من الفخامة وهي العظمة ، والكثرة ، فهو عبارة عن ربوّ الحرف وتسمينه فهو والتغليظ واحد ، إلا أن المستعمل في الراء ضدّ الترقيق التفخيم .
والمستعمل في اللام التغليظ ضدّ الترقيق .
يقول « ابن الجزري » في ترقيق الراءات وتفخيمها : القراءات في مذاهب القراء عند أئمة المصريين والمغاربة ، وهم الذين روينا رواية « ورش » من طريق « الأزرق » من طرقهم على أربعة أقسام : قسم اتفقوا على تفخيمه ، وقسم اتفقوا على ترقيقه ، وقسم اختلفوا فيه عن كل القراء وقسم اختلفوا فيه عن بعض القراء .
وتفصيل الكلام عن هذه الأقسام الأربعة يرجع إليه في الكتب المعنية بذلك مثل كتاب « النشر في القراءات العشر » لابن الجزري « 1 » .
ويقول « ابن الجزري » بالنسبة لتغليظ اللام : « قد اختص المصريون بمذهب عن « ورش » في اللام لم يشاركهم فيها سواهم ، ورووا من طريق الأزرق ، وغيره عن « ورش » تغليظ اللام إذا جاورها حرف تفخيم ، واتفق الجمهور منهم على تغليظ اللام إذا تقدمها : « صاد ، أو طاء ، أو ظاء » بشروط ثلاثة وهي أن تكون اللام مفتوحة ، وأن يكون أحد هذه الثلاثة مفتوحا ، أو ساكنا ، واختلفوا في غير ذلك » ا ه « 2 » .
وأقول : قراءة « الأزرق » عن « ورش » مشهورة ، ومتواترة ، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن ، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد للّه رب العالمين .
قال « أبو بكر بن سيف » : سمعت « أبا يعقوب الأزرق » يقول : « إن
هامش
( 1 ) انظر النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج 2 ص 246 .
( 2 ) انظر النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج 2 ص 271 .