« أبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي » ت 105 ه .
وقرأ « أبو رجاء العطاردي » على « أبي موسى الأشعري » وقرأ « أبو موسى الأشعري » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
من هذا يتبين أن قراءة « يعقوب الحضرمي » صحيحة ، ومتواترة ، ومتصلة السند بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن .
وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد للّه رب العالمين .
كما تتلمذ على « يعقوب الحضرمي » عدد كثير ، لأنه كان مدرسة وحده ، منهم : « زيد ابن أخيه أحمد ، وكعب بن إبراهيم ، وعمر السراج ، وحميد بن الوزير ، والمنهال بن شاذان ، ورويس : عبد اللّه محمد بن المتوكل ، وروح : أبو الحسن بن عبد المؤمن » .
ولقد بلغ « يعقوب الحضرمي » المكانة السامية ، والمنزلة الرفيعة ، في تعليم القرآن ، ورواياته ، وقراءاته ، مما استوجب ثناء العلماء عليه :
يقول « أبو القاسم الهذلي » : لم ير في زمن « يعقوب » مثله ، كان عالما بالعربية ووجوهها ، والقرآن واختلافه ، فاضلا ، تقيّا ، نقيّا ، ورعا ، زاهدا ، بلغ من زهده أنه سرق رداؤه عن كتفه في الصلاة ، ولم يشعر ، وردّ إليه ولم يشعر ، لشغله بالصلاة ا ه « 2 » .
هو : أعلم من رأيت بالحروف ، والاختلاف في القرآن ، وعلله ، ومذاهب النحو ، وأروى الناس لحروف القرآن ، ولحديث الفقهاء « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر في رحاب القرآن للدكتور محمد سالم محيسن ج 1 ص 323 .
( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 158 .
( 3 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 387 .