وقال « أبو طاهر بن أبي هاشم » : حدثنا « علي بن أحمد العجلي » وغيره ، قالوا : حدثنا « أبو هشام » قال : حدثنا « يحيى بن آدم » قال : سألت « أبا بكر بن عياش » عن حروف « عاصم » التي في هذه الكراسة أربعين سنة ، قال : فحدثني بها كلها ، وقرأها عليّ حرفا حرفا ، فنقطتها ، وقيدتها ، وكتبت معانيها على معنى ما حدثني بها سواء ، ثم قال : أقرأنيها « عاصم » كما حدثتك حرفا حرفا ا ه « 1 » .
ولقد كان « يحيى بن آدم » مدرسة وحده ، فقد أخذ عنه القراءات عدد كثير منهم : « الإمام أحمد بن حنبل ، وأحمد بن عمر الوكيعي ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل ، وخلف بن هشام البزّار ، الإمام العاشر من أئمة القراءات » « 2 » .
كما تلقى « يحيى بن آدم » القراءات عن مشاهير العلماء ، أخذ أيضا الحديث عن أفضل العلماء ، منهم : « عيسى بن طهمان ، ويونس بن أبي إسحاق ، وفضيل ابن مرزوق ، ومفضل بن مهلهل ، وسفيان الثوري ، ومسعر بن كدام ، وآخرون » « 3 » .
وكما كان « يحيى بن آدم » معلما لكتاب اللّه تعالى ، كان أيضا من رواة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد روى عنه عدد كثير ، وفي مقدمتهم :
الإمام أحمد بن حنبل ، ويحيى ابن معين ، وأبو كريب ، وعبد بن حميد ، وهارون الحمّال ، والحسن ابن علي ابن عفان ، وخلق كثير « 4 » .
يقول « الذهبي » : أثبت الروايات عن « أبي بكر بن عياش » رواية
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 364 .
( 2 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 363 .
( 3 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167 .
( 4 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167 .