بلغ « هارون التغلبي » مكانة سامية مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا المعنى يقول « أبو علي الأصفهاني » : كان « هارون التغلبي » من أهل الفضل ، صنف كتبا كثيرة في القراءات والعربية ، وإليه رجعت الإمامة في قراءة « ابن ذكوان » . وقال « ابن الجزري » : « قد رأيت من مؤلفاته » ا ه « 1 » .
وقال عنه « ابن الجزري » : « كان هارون التغلبي مقرئا متصدرا ثقة نحويا شيخ القراء بدمشق يعرف بأخفش باب الجابية » « 2 » .
عاش « هارون التغلبي » زمنا طويلا حتى وصل اثنتين وتسعين سنة قضاها في نشر العلم وتعليم القرآن ، لذلك فقد تتلمذ عليه الكثيرون منهم : « إبراهيم بن عبد الرزاق ، وإسماعيل بن عبد اللّه الفارسي ، وجعفر بن حمدان بن أبي داود ، والحسن بن حبيب ، والحسن بن عبد الملك ، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ، ومحمد ابن الأخرم ، ومحمد بن الحسن النقاش ، ومحمد بن موسى الصوري ، والحسين بن محمد البيروني » وغيرهم كثير « 3 » .
كما أخذ « هارون التغلبي » الحديث عن خيرة العلماء منهم : أبو مشهر ، وسلام بن سليمان المدائني » « 4 » .
وقد أخذ الحديث عن « هارون التغلبي » عدد كثير منهم : « أبو القاسم الطبراني ، وأبو أحمد بن الناصح المفسر » وجماعة « 5 » .
توفي « هارون التغلبي » في صفر سنة اثنتين وتسعين ومائتين . رحم اللّه « هارون التغلبي » وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 347 .
( 2 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 347 .
( 3 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 347 .
( 4 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 248 .
( 5 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 248 .