* وروى « أبو نعيم » عن « مجاهد » في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
[ لقمان : 6 ] قال : الغناء « 1 » .
* وروى « أبو نعيم » عن « أبي بكر محمد بن الحسين الآجري » عن « فضيل بن عياض » عن « ليث » عن « مجاهد » في قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة 269 ] قال : العلم والفقه « 2 » .
وكما أثر عن « مجاهد بن جبر » العلم بالكتاب والسنة ، أثر عنه الكثير من الحكم البليغة ذات المعاني الكثيرة : فعن « أبي نعيم » قال : حدثنا « أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي » عن « مجاهد » قال : سأل « موسى » عليه السلام ربّه عز وجلّ : أيّ عبادك أغنى ؟ قال : الذي يقنع بما يؤتى ، قال : فأيّ عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس بما يحكم لنفسه ، قال : فأيّ عبادك أعلم ؟
قال : أخشاهم ا ه « 3 » .
وقال « الحسن بن عبد اللّه » : سمعت « مجاهدا » يقول : إذا خرج الرجل حضره الشيطان ، فإذا قال : بسم اللّه ، قيل : هديت ، فإذا قال : توكلت على اللّه ، قيل : كفيت ، وإذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، قيل : حفظت ، فيقال :
كيف يكون بمن هدى ، وكفى ، وحفظ ا ه « 4 » .
ونظرا لجهاد « مجاهد » المستمر ، ودعوته إلى اللّه تعالى ، فقد استحق ثناء الناس عليه : قال « سلمة بن كهيل » : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه اللّه إلا هؤلاء الثلاثة : عطاء ، ومجاهد ، وطاوس ا ه .
توفي « مجاهد بن جبر » وهو ساجد سنة ثنتين ومائة من الهجرة عن ثلاث وثمانين سنة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وتفسيره . رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه عن القرآن وأهله أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 286 .
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 293 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 292 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 295 .