بدهن » « 1 » . هكذا قضى « ابن الأخرم » حياته في جهاد وكفاح وصبر وجلد ، وكان من المخلصين لتعليم كتاب اللّه تعالى ومن الحريصين على رواية القراءات القرآنية وفقا للكيفية التي نزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم بواسطة أمين الوحي جبريل عليه السّلام . ولقد تفضل اللّه سبحانه وتعالى بمنه وكرمه على حفاظ القرآن بالثواب الجزيل والفضل الكبير ، وقد ورد في ذلك الكثير من أحاديث الهادي البشير صلى اللّه عليه وسلم .
من هذه الأحاديث الحديث الذي رواه « أبو هريرة » رضي اللّه عليه حيث قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حلّه ، فيلبس تاج الكرامة ، ثم يقول : يا رب : ارض عنه ، فيرضى عنه .
فيقال له : اقرأ وارق ، وتزاد بكل آية حسنة » ا ه « 2 » .
توفي « أبو الحسن بن الأخرم » سنة احدى وأربعين وثلاثمائة ، وصليت عليه في المصلى بعد الظهر ، وكان يوما صائفا ، وصعدت غمامة على جنازته من المصلى إلى قبره « 3 » . رحم اللّه « ابن الأخرم » رحمة واسعة ، إنه سميع مجيب .
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 271 .
( 2 ) رواه الترمذي بإسناد صحيح : أنظر التاج ج 4 ص 5 .
( 3 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 292 .