احتل « أبو الفرج الشنبوذي » مكانة سامية ومرموقة بين العلماء مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا يقول الحافظ « الذهبي » : « وأكثر « أبو الفرج » الترحال في طلب القراءات وتبحّر فيها واشتهر اسمه وطال عمره » ا ه « 1 » .
وقال الامام « أبو عمرو الداني » : « أبو الفرج الشنبوذي » عالم مشهور نبيل حافظ ماهر حاذق كان يتجول في البلدان ا ه « 2 » .
وقال « عبد الرحمن بن عبد اللّه » : كنت أجلس إلى الشنبوذي أسمع منه التفسير وكان من أعلم الناس به ، سمعت « فارس بن أحمد » يقول : قدم علينا « الشنبوذي » « حمص » فقال لنا : كيف يقف الكسائي علي قوله تعالى :
تَراءَا الْجَمْعانِ
« 3 » فقلنا الفائدة من الشيخ أعزه اللّه . قال : يقف ( تراءى ) وأمالها ا ه « 4 » .
وقال « الإمام ابن الجزري » : أبو الفرج الشنبوذي أستاذ من أئمة القراءات ، رحل ولقي الشيوخ وأكثر وتبحّر في التفسير واشتهر اسمه وطال عمره مع علم بعلل القراءات ا ه « 5 » .
توفي « أبو الفرج » سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه رحمة واسعة إنه سميع مجيب .
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار 1 / 333 .
( 2 ) انظر القراء الكبار 1 / 333 .
( 3 ) انظر القراء الكبار 1 / 334 .
( 4 ) سورة الشعراء آية 61 .
( 5 ) انظر طبقات القراء 2 / 50 / 51 .