أمية الطرسوسي ، ولم يقتصر « أبو علي الحصائري » على تعليم القرآن الكريم ، بل كان يروي حديث الهادي البشير صلى اللّه عليه وسلم .
ومن الذين أخذوا عنه الحديث : ابن المقرئ ، وابن جميع الغساني ، وتمام الرازي ، وأبو بكر بن أبي الحديد ، وأبو حفص بن شاهين ، وعبد الواحد بن عمر ابن أبي نصر ، وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي وآخرون « 1 » .
وكما كان « أبو علي الحصائري » من القراء ومن المحدثين ، فقد كان من فقهاء الشافعية أيضا حيث كان يروي كتاب « الأم » في الفقه للامام الشافعي رحمه اللّه ، ويشتغل به ، وفي هذا يقول « الذهبي » : « كان « أبو علي الحصائري » يروي كتاب « الأم » للشافعي ، ويعرفه ، ويشتغل في المذهب » ا ه « 2 » .
اشتهر « أبو علي الحصائري » بالعلم ، والتقوى ، وحسن الخلق ، والتمسك بالكتاب والسنة ، وحول هذه المعاني يقول عبد العزيز الكتاني : كان أبو علي الحصائري حافظا لمذهب الشافعي وثقة نبيلا « 3 » .
قال « ابن عساكر » : كان إمام مسجد باب الجابية ا ه « 4 » .
والجابية : الحوض الذي يجبي فيه الماء للإبل ، فهو على هذا منقول وجعل علما على قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان « 5 » .
توفي « أبو علي الحصائري » في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . رحمه اللّه رحمة واسعة إنه سميع مجيب .
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار 1 / 289 .
( 2 ) انظر القراء الكبار 1 / 289 .
( 3 ) انظر القراء الكبار 1 / 290 .
( 4 ) انظر القراء الكبار 1 / 290 .
( 5 ) انظر معجم البلدان 2 / 91 .