وقال « إبراهيم » : كان « علقمة » يقرأ القرآن في « خمس » ا ه « 1 » .
ومناقب « علقمة » كثيرة ومتعددة أذكر منها ما يلي : عن « علقمة بن قيس » قال : « كنت رجلا قد أعطاني اللّه حسن الصوت بالقرآن ، وكان « عبد اللّه بن مسعود » يرسل إليّ فأقرأ عليه القرآن ، قال فكنت إذا فرغت من قراءتي قال زدنا من هذا » ا ه « 2 » .
وكان « علقمة » رحمه اللّه من المتواضعين الزاهدين في الدنيا ، ومما يدل على تواضعه الخبر التالي : فعن « المسيب بن رافع » قال : « كانوا يدخلون على « علقمة » وهو يقرع غنمه ، ويحلب ، ويعلف « 3 » .
ومما يدل على زهده وخوفه من اللّه تعالى ما يلي : فعن « مالك بن الحارث » عن « عبد الرحمن بن يزيد » قال : قيل « لعلقمة » ألا تدخل المسجد فيجتمع إليك وتسأل ، فنجلس معك ، فإنه يسأل من هو دونك ؟ قال : « إني أكره أن يوطأ عقبي فيقال : هذا علقمة » « 4 » .
وعن « علي بن مدرك » قال : « علقمة » : إن أنا مت ، فلقني « لا إله إلا اللّه » فإذا خرجتم بجنازتي من الدار فأغلقوا الباب حتى يخرج آخر الرجال ، وعلى أول النساء ، فإنه لا أرب لي فيهن ا ه « 5 » .
وروى « أبو نعيم » في الحلية أنه مر بحلقة فيها « علقمة ، والأسود ، ومسروق » وأصحابهم ، فوقف عليهم فقال : بأبي وأمّي العلماء ، بروح اللّه ائتلفتم ،
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 57 .
( 2 ) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 99 .
( 3 ) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 99 .
( 4 ) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 100 .
( 5 ) انظر حلية الأولياء ج 2 ص 101 .