تصدر « أبو عدي » لتعليم القرآن ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ، واشتهر بالثقة وعلو الإسناد ، وصحة القراءة ، وحسن الضبط ، وأقبل عليه طلاب العلم وحفاظ القرآن ، وتتلمذ عليه الكثيرون ، ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية :
أحمد بن علي بن هاشم ، وإسماعيل بن عمرو بن راشد ، وخلف بن إبراهيم ، وطاهر ابن غلبون ، وأبو الفضل الخزاعي ، ومكي بن أبي طالب القيسي ، وأبو عمر الطلمنكي ، وعبد الجبار الطرسوسي ، وأبو محمد عبد اللّه بن محمد الظهراوي ، وآخرون .
وقال « ابن الجزري » : وآخر من قرأ عليه أحمد بن نفيس شيخ ابن الفحام ، فلأجل ذلك كانت رواية « ورش » من هذا الطريق في « التجريد » أعلى ما يوجد عن ورش « 1 » .
قال « الحافظ الذهبي » : حدث عن « أبي عدي » يحيى بن الطحان وغيره « 2 » .
احتل « أبو عدي » مكانة سامية ومنزلة عالية ، وكان حجة وقد أثنى عليه الكثيرون ، يقول « ابن الجزري » : « أبو عدي » مقرئ محدث ، متصدر ، ضابط شيخ الإقراء ومسندهم بمصر ، وكان شيخا ورعا صدوقا « 3 » .
وقد اختلف العلماء في تاريخ وفاة « أبي عدي » فقال أبو إسحاق الحبال :
توفي في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة .
وقال « أبو عمرو الداني » : توفي سنة ثمانين وثلاثمائة .
وقال « أسد اليزدي » : « توفي في شهر شعبان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة » . رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء 1 / 394 .
( 2 ) انظر القراء الكبار 1 / 347 .
( 3 ) انظر طبقات القراء 1 / 394 .