أتم « عبد اللّه بن مسعود » رضي اللّه عنه حفظ القرآن في حياة النبي عليه الصلاة والسلام .
قال « عروة بن الزبير » رضي اللّه عنه : « أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « عبد اللّه بن مسعود » ا ه « 1 » .
ويروى ان النبي صلى اللّه عليه وسلّم مرّ بابن مسعود وهو يقرأ حرفا حرفا فقال : « من سرّه أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من « ابن مسعود » ا ه « 2 » ومما تجدر الإشارة إليه أن « ابن مسعود » رضي اللّه عنه كان إماما في تجويد القرآن ، وترتيله ، وتحقيقه ، وحسن صوته ، وقد كان يقرأ القرآن في غير رمضان مرة كل جمعة ، وفي رمضان كان يقرؤه في ثلاث .
وإلى « ابن مسعود » تنتهي قراءة « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف البزار ، والأعمش » ، وهم علماء القراءات بالكوفة .
وقد تلقى القرآن على « ابن مسعود » عدد كثير أذكر منهم :
1 - علقمة بن قيس .
2 - الأسود بن يزيد النخعي .
3 - مسروق بن الأجدع .
4 - عبيدة السلماني .
5 - أبا عبد الرحمن السلمي .
قال : « الشعبي » : « ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علما ، ولا أفقه صاحبا من « عبد اللّه بن مسعود » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام ، وابن حجر ، ورواته ثقات ، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 / 466 .
( 2 ) ذكره صاحب الكنز عن أبي عبيدة ، انظر سير أعلام النبلاء ج 1 / 476 .