الكريم يوضح ذلك ما يلي : قال « أبو إسحاق » : كان « أبو عبد الرحمن السلمي » يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة » ا ه « 1 » .
وقال « عطاء بن السائب » : كان « أبو عبد الرحمن » يقرئ وكان يبدأ بأهل السوق وقال : كنت أقرأ على « أبي عبد الرحمن وهو يمشي » ا ه « 2 » .
وروى « منصور » عن « تميم بن سلمة » ، أن « أبا عبد الرحمن » كان إمام المسجد ، وكان يحمل في اليوم المطير » ا ه « 3 » .
وكما كان « أبو عبد الرحمن » حجة في القرآن والقراءات ، كان أيضا حجة وثقة في حديث الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، حديثه مخرّج في كتب السنة « 4 » .
قال « أبو عبد الرحمن » : « أخذنا « القرآن » عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن ، فكنا نتعلم القرآن والعمل به ، وسيرث « القرآن » بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم ، ووضع يده على الحلق » ا ه « 5 » .
وكان « أبو عبد الرحمن » من الزهاد المتصلين باللّه تعالى ، يشير إلى ذلك ما يلي : فعن « عطاء بن السائب » قال : دخلنا على « أبي عبد الرحمن » نعوده فذهب بعضهم يرجيه ، فقال : أنا أرجو ربّي ، وقد صمت له ثمانين رمضان انتهى « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 268 .
( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 413 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 269 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 271 .
( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 269 .
( 6 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 271 .