وقرأ كل من : عبد اللّه بن مسعود ، وعثمان بن عفان ، وعليّ بن أبي طالب ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت » رضي اللّه عنهم ، على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . من هذا يتبيّن أن قراءة « عاصم » متواترة ، وصحيحة ، ومتصلة السند بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم .
ولا زال المسلمون يتلقون قراءة « عاصم » بالرضا والقبول حتى الآن ، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد للّه رب العالمين .
قال « الذهبي » : وتصدر « عاصم » للاقراء مدّة بالكوفة فقرأ عليه عدد كثير منهم : « شعبة أبو بكر بن عياش » ت 193 ه وحفص أبو عمرو وحفص ابن سليمان بن المغيرة ت 180 ه وأبان بن تغلب ت 141 ه ، وحماد بن سلمة ت 167 ه ، وسليمان بن مهران الأعمش ت 147 ه .
وقال « ابن الجزري » : كان « عاصم » هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد « أبي عبد الرحمن السلمي » ت 73 ه .
ثم قال : وقد جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة ، وكان قد جمع بين الفصاحة والاتقان ، والتحرير ، والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن .
انتهى « 1 » .
وقال « أبو بكر بن عياش » : « لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم » « 2 » .
وقال : « يحيى بن آدم » : حدثنا « الحسن بن صالح » قال : ما رأيت أحدا قط أفصح من « عاصم بن أبي النجود » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر في رحاب القرآن د / محمد سالم محيسن ج 1 ص 311 .
( 2 ) أنظر النشر في القراءات العشر ج 1 ص 155 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 257 .