وصالح بن أبي مقاتل ، وأبو بكر بن أبي مجاهد ، وأبو مزاحم الخاقاني » ، وغير هؤلاء كثير « 1 » .
وكما كان « أبو طاهر » من علماء القراءات والحديث كان أيضا من علماء النحو واللغة ، وكان كوفي المذهب ، وقرأ على « ابن درستويه » بعض كتاب « سيبويه » « 2 » .
وبعد أن اكتملت مواهب أبي طاهر جلس لتعليم القرآن وسنة الهادي البشير عليه الصلاة والسلام ، فذاع صيته ، واشتهر بين الناس ، وأقبل عليه طلاب العلم يأخذون عنه ، ويتتلمذون عليه ، فكثر طلابه وعظمت حلقة درسه ، وكان يقرئ في سكة « عبد الصمد بن علي بن عبد الرحمن بن العباس » ببغداد .
ومن الذين أخذوا عن « أبي طاهر » القراءة عرضا وسماعا : أحمد بن عبد اللّه ابن الخضر ، وأبو الفرج أحمد بن موسى ، وعبد العزيز بن جعفر بن خواستي ، وعبيد اللّه بن عمر المصاحفي ، وعلي بن عمر الحمامي ، وعلي بن الحسين الذهبي ، وعلي بن العلاف ، وجعفر بن محمد بن الفضل ، وغيرهم كثير « 3 » .
ومن الذين أخذوا عن « أبي طاهر » حديث النبي صلى اللّه عليه وسلّم :
إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، وأبو الحسن بن الحمامي المقرئ « 4 » .
كان « أبو طاهر » رقيق القلب ، يبكي من خشية اللّه تعالى ، حول هذا المعنى يقول « الخطيب البغدادي » : « أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثني أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الشاهد قال : كنت أمشي يوما مع أبي طاهر ابن أبي هاشم المقرئ ، وكان أستاذي فاجتزنا بمقابر « الخيزران » فوقف عليها
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد ج 11 ص 7 .
( 2 ) انظر إنباه الرواة ج 2 ص 215 .
( 3 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 476 .
( 4 ) انظر تاريخ بغداد ج 11 ص 8 .