الشنبوذي ، وأبو بكر بن مقسم ، ومحمد بن محمد بن أحمد الطرازي ، وغير هؤلاء كثير « 1 » .
ولم يقتصر « ابن شنبوذ » على تلقي القراءات القرآنية ، بل أخذ حديث الهادي البشير صلى اللّه عليه وسلّم عن عدد من العلماء ، منهم : أبو مسلم الكجّيّ ، وبشر بن موسى ، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري ، وعبد الرحمن بن جابر الحمصيّ ، وغيرهم كثير « 2 » .
وقد روى عن « ابن شنبوذ » الحديث عدد لا بأس به ، منهم : أبو بكر بن شاذان ، ومحمد بن إسحاق القطيعي ، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم « 3 » وكان ابن شنبوذ من المعاصرين « لابن مجاهد » ، وكانت بينهما خلافات كما هي عادة الأقران ، ومع أن « ابن شنبوذ » كان من علماء القراءات ومن المشهود لهم بالتقوى إلا أنه ارتكب خطيئة كبيرة كانت السبب في تشويه سيرته وتعكير صفو حياته .
وذلك أنه تخير لنفسه حروفا من شواذ القراءات تخالف الإجماع ، فقرأ بها ، فصنف « أبو بكر بن الأنباري » وغيره كتبا في الرد عليه ، وأنكروا عليه ذلك الأمر الذي يخالف إجماع المسلمين ، وفي هذا المعنى يقول الإمام : « أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم » في أول كتاب : « البيان عن اختلاف القراءة :
وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته به جائزة في الصلاة وغيرها ، فابتدع بفعله
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 280 .
( 2 ) انظر تاريخ بغداد ج 1 ص 280 .
( 3 ) انظر تاريخ بغداد ج 1 ص 280 .