على « عبد اللّه بن كثير » فلما بلغت والضحى قال كبّر حتى تختم . وأخبره « ابن كثير » أنه قرأ على « مجاهد » فأمره بذلك ، وأخبره « مجاهد » أن « ابن عباس » رضي اللّه عنه أمره بذلك ، وأخبره « ابن عباس » أن « أبيّ بن كعب » رضي اللّه عنه أمره بذلك ، وأخبره « أبيّ » أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أمره بذلك . قال « الحاكم » هذا صحيح الإسناد ، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم » ا ه « 1 » .
وأقول : إن التكبير أثناء الختم سنة مشهورة بين القراء . وقد قرأت به ، وأقرأت به تلاميذي ، والحمد للّه رب العالمين .
وقد نظم « ابن الجزري » باب التكبير في منظومته : « طيبة النشر في القراءات العشر » فقال :
وسنة التكبير عند الختم * صحت عن المكين أهل العلم في كل حال ولدى الصلاة * سلسل عن أئمة الثقات من أول انشراح أو من الضحى * من آخر أو أول قد صححا للناس هكذا وقيل إن ترد * هلل وبعض بعد للّه حمد والكل للبزّي رووا وقنبلا * من دون حمد ولسوس نقلا تكبيره من انشراح وروى * عن كلهم أول كل يستوى يقول « ابن الجزري » : اختلف في سبب ورود التكبير من المكان المعيّن .
فروى « الحافظ أبو العلاء » بإسناده عن « أحمد بن فرح » عن « البزّي » أن الأصل في ذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم انقطع عنه الوحي ، فقال المشركون قلى محمدا ربّه فنزلت سورة « والضحى » فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم « اللّه أكبر » وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يكبر إذا بلغ « والضحى » مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
هامش
( 1 ) أنظر طبقات القراء ج 1 ص 119 .