الدمشقي » . وقراءة « ابن ذكوان » صحيحة ومشهورة ، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد للّه رب العالمين .
ولقد اشتهر « ابن ذكوان » بالقراءة ، والاقراء ، وقد تتلمذ عليه الكثيرون ، منهم : ابنه أحمد ، وأحمد بن أنس ، وأحمد بن يوسف التغلبي ، وأحمد بن نصر بن شاكر بن أبي رجاء ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، وعبد اللّه بن مخلد الرازي ، وآخرون « 1 » .
وكما كان « ابن ذكوان » أستاذا في القراءات ، فقد كان أيضا من أئمة الحديث ، وقد روى عنه عدد كثير منهم : « أبو داود ، وابن ماجة في سننهما ، وولده أبو عبيدة أحمد بن عبد اللّه ، وإسماعيل بن قيراط ، وعبد اللّه بن محمد بن مسلم المقدسي ، وغير هؤلاء كثير « 2 » .
كما كان « لابن ذكوان » مصنفات مفيدة في علوم القرآن منها : « كتاب أقسام القرآن وجوابها ، وما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه « 3 » ، لقد كان « لابن ذكوان » المنزلة الرفيعة ، والمكانة السامية بين علماء عصره ، مما استوجب ثناء الكثيرين عليه : قال « أبو زرعة الدمشقي » : « لم يكن بالعراق ، ولا بالحجاز ، ولا بالشام ، ولا بخراسان في زمان « ابن ذكوان » أقرأ منه » « 4 » . وقال « الوليد بن عتبة » الدمشقي : « ما بالعراق أقرأ من ابن ذكوان » ا ه « 5 » . وقال « أبو حاتم » : كان « ابن ذكوان » صدوقا ا ه « 6 » .
توفي « ابن ذكوان » سنة اثنتين وأربعين ومائتين من الهجرة ، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . رحم اللّه « ابن ذكوان » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 404 .
( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 199 .
( 3 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 405 .
( 4 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 199 .
( 5 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 405 .
( 6 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 199 .