« الحسن بن الحسين الصواف ، والفضل بن مخلد الرقاق ، والحسين بن شريك ، وآخرون » « 1 » .
وكما أقبل طلاب العلم على « أبي حمدون » لتلقي القرآن الكريم ، أقبلوا عليه أيضا لسماع حديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وقد حدث عنه الكثيرون منهم :
إسحاق بن سنين الختّلي ، وسليمان بن يحيى الضبي ، والقاسم بن أحمد المعشري ، وأبو العباس بن مسروق ، وغيرهم « 2 » .
وكان « أبو حمدون » من الزهاد القانعين ، وفي هذا المعنى يقول « الذهبي » :
« وقد كان « أبو حمدون » على قدم عظيم من التقلل ، والقناعة ، والعبادة ، بلغنا أنه كان يلتقط المنبوذ - أي ما يلقيه الناس استغناء عنه - ويتقوّت به » « 3 » .
وذكر الخطيب البغدادي في « تاريخه » : أن « أبا حمدون » كانت له صحيفة فيها أسماء ثلاث مائة نفس من أصحابه ، يدعو لهم كل ليلة ، فنام عنهم ليلة فقيل له في النوم : « كم تسرج مصابيحك » ؟ قال : فقعد ودعا لهم » ا ه « 4 » .
توفي « أبو حمدون » في حدود سنة أربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . رحم اللّه « أبا حمدون » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 211 .
( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 211 .
( 3 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 212 .
( 4 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 212 .