قال « الحافظ الذهبي » : أخبرنا عبد الحافظ بن بدران « بنابلس » أخبرنا أحمد بن طاوس أخبرنا حمزة بن أحمد السلمي سنة خمسين وخمسمائة ، حدثنا الفقيه « نصر بن إبراهيم ، أخبرنا عمر بن أحمد الخطيب حدثنا « أبو الحسين الملطي » حدثنا أحمد بن محمد بن إدريس الإمام بحلب ، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي ، حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت : قالت « هند » يا رسول اللّه إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بنيّ ، فآخذ من ماله وهو لا يعلم ، فهل عليّ منه شيء ؟
قال : خذي من ماله ما يكفيك وبنيك بالمعروف « 1 » .
احتل « أبو الحسين الملطي » مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا يقول « الإمام الداني » : « أبو الحسن الملطي » مشهور بالثقة والاتقان ، سمعت إسماعيل بن رجاء يقول : كان كثير العلم كثير التصنيف في الفقه ، وكان تفقه للشافعي ، وكان يقول الشعر « 2 » .
وقال « ابن الجزري » : أبو الحسين الملطي الشافعي نزيل عسقلان فقيه مقرئ متقن ثقة ، وله قصيدة عارض بها « أبا مزاحم الخاقاني » وهي في وصف القراء ، ثم يقول : « ابن الجزري » أنشد فيها الشيخ أبو المعالي المقرئ شفاها ، عن ست الدار الوجيهية عن إبراهيم ابن وثيق عن ابن زرقون عن الخولاني عن أبي عمرو الداني قال : أنشدني إياها « عبيد اللّه » من لفظه وأنشدنيها « بمصر » أبو محمد إسماعيل بن رجاء « من حفظه » قال : « أنشدنا » « أبو الحسين الملطي » وأولها :
أقول لأهل اللب والفضل والحجر * مقال مريد للثواب وللأجر ،
وأسأل ربي عفوه وعطاءه * وطرد دعواي العجب عني والكبر ،
هامش
( 1 ) القراء الكبار ج 1 ص 343 .
( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 343 .