المعروف بالانطاكي لطول مقامه بها ، وأخبرني أنه قرأ على « الكسائي » بالحروف التي عرضها على « أبي بكر بن عياش » « 1 » وقال « أبو طاهر بن أبي هاشم » : حدثنا « محمد بن يونس » حدثنا « أحمد ابن صدقة » حدثنا أحمد بن جبير بأنطاكية ، قال : سمعت « أبا بكر بن عياش » وكنت أقول له فلان يقرأ عندنا كذا وكذا ، فيقول : . . . كان « عاصم » يقرأ كذا وكذا » ا ه « 2 » .
وقد تصدى « ابن جبير » للاقراء فتتلمذ عليه عدد كثير منهم « عبد اللّه ابن صدقة ، ومحمد العباس بن شعبة ، وشهاب بن طالب ، والفضل ابن زكريا ، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم ، وحمدان بن المغربل ، وغيرهم كثير « 3 » .
وكان « ابن جبير » إماما جليلا ثقة ضابطا ا ه « 4 » . وقال عنه « أحمد بن يعقوب التائب » : « أدركته وأنا ابن عشرين سنة أو دونها وكان فصيحا عالما ، وكان إذا قرأ تخاله لفخامة صوته ، وجمهورية صوته بدويّا » ا ه « 5 » .
توفي « أحمد بن جبير » سنة ثمان وخمسين ومائتين يوم التروية ، ودفن يوم عرفة بعد الظهر بباب الجنان . رحم اللّه « أحمد بن جبير » وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 207 .
( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 208 .
( 3 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 42 .
( 4 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 42 .
( 5 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 207 .