النحوي ، والحسين بن محمد بن حبشي ، وزيد بن علي ، وعبد السلام بن بكّار ، وعبد اللّه بن الحسين أبو أحمد السامري ، وغير هؤلاء كثير « 1 » . ويقول « الذهبي » :
آخر من روى السبعة لابن مجاهد « أبو اليمن الكندي » تفرد بعلوّ رواية الكتاب ، عن « ابن توبة » عن « الصريفيني » عن « أبي حفص الكتّاني عنه » ا ه « 2 » . كما أكبّ « ابن مجاهد » على دراسة الحديث النبوي الشريف ، وحدث عن عدد كبير من علماء الحديث منهم : « عبد اللّه بن أيوب المخزومي ، ومحمد بن عبد اللّه الزهيري ، وزيد بن إسماعيل الصائغ ، وسعدان بن نصر ، وأحمد ابن منصور الرمادي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن سعد العوفي ، وعباس الدوري ، وأبو رفاعة العدوي » ، وغيرهم كثير « 3 » .
ولم يقتصر « ابن مجاهد » على تعليم القرآن وحروفه ، بل تصدّر أيضا لرواية الحديث النبوي الشريف . ومن الذين رووا عنه : « أبو طاهر بن أبي هاشم ، وأحمد بن عيسى ، وأبو بكر الجعابي ، وأبو القاسم بن النخاس ، وأبو الحسين بن البوّاب ، وأبو بكر بن شاذان ، وطلحة بن محمد بن جعفر ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين » وآخرون « 4 » . بلغ « ابن مجاهد » القمّة في المجد وبعد الصيت ، واحتل مكانة سامية مما استوجب ثناء العلماء عليه ، وفي هذا يقول « الخطيب البغدادي » : كان « ابن مجاهد » ثقة ، مأمونا ، كتب إليّ « أبو طاهر محمد بن الحسين المعدّل » من الكوفة ، عن « أحمد بن يحيى » النحوي ، قال : في سنة ست وثمانين ومائتين ، ما بقي في عصرنا هذا أحد أعلم بكتاب اللّه من « أبي بكر بن مجاهد » ا ه « 5 » . وقال « أبو عمرو الداني » : فاق « ابن مجاهد »
هامش
( 1 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 140 .
( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 271 .
( 3 ) انظر تاريخ بغداد ج 5 ص 144 .
( 4 ) انظر تاريخ بغداد ج 5 ص 145 .
( 5 ) انظر تاريخ بغداد ج 5 ص 145 .