كريب ، والحسن بن عرفة ، وهنّاد بن السرّي ، وخلق كثير « 1 » .
ولقد كان « لأبي بكر بن عياش » المكانة السامية المرموقة بين العلماء ، فكان حجة منقطع النظير ، مما استوجب ثناء العلماء عليه ، والروايات التالية توضح ذلك :
قال « الحافظ يعقوب بن شيبة » : « كان « أبو بكر » معروفا بالصلاح البارع ، وكان له فقه ، وعلم بالأخبار » ا ه « 2 » وقال « يحيى بن معين » : كان أبو بكر بن عياش ثقة ، وقال غير واحد من العلماء : كان ، رحمه اللّه ، صدوقا « 3 » .
كما كان عليه رحمة اللّه تعالى من المتمسكين بسنة النبي عليه الصلاة والسلام وفي هذا المعنى يقول « ابن المبارك » : ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من « أبي بكر بن عياش » ا ه « 4 » .
وكما اشتهر « أبو بكر بن عياش » بتعليم القرآن ، وتلاوته له ، اشتهر أيضا بالزهد والورع ، ومن أدلة ذلك ما يلي :
قال « يحيى بن سعيد » : زاملت « أبا بكر بن عياش » إلى « مكة » فما رأيت أورع منه ، لقد أهدى له رجل رطبا ، فبلغه أنه من بستان أخذ من « خالد ابن سلمة المخزومي » فأتي آل خالد ، فاستحلّهم ، وتصدق بثمنه « 5 » وقال « يحيى ابن معين » : « لم يفرش « لأبي بكر بن عياش » فراش خمسين سنة « 6 » وكان
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 496 .
( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 136 .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 497 .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 496 .
( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 8 ص 499 .
( 6 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 137 .