حرف الفاء
فاتحة الكتاب :
وأم القرآن ، والسبع المثاني ، والشفاء التام ، والدواء النافع ، والرّقية التامة ، ومفتاح الغنى والفلاح ، وحافظة القوة ، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارها وأعطاها حقّها ، وأحسن تنزيلها على دائه ، وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها ، والسرّ الذي لأجله كانت كذلك .
ولما وقع بعض الصحابة على ذلك ، رقي بها اللديغ ، فبرأ لوقته ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « وما أدراك أنّها رقية » « 1 » .
ومن ساعده التوفيق ، وأعين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة ، وما اشتملت عليه من التوحيد ، ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال ، وإثبات الشرع والقدر والمعاد ، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية ، وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر كلّه ، وله الحمد كله ، وبيده الخير كلّه ، وإليه يرجع الأمر كلّه ، والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين ، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما ، ودفع مفاسدهما ، وأن العاقبة المطلقة التامة ، والنعمة الكاملة منوطة بها ، موقوفة على التحقق
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .