إدامة أكل كلى الغنم يعقر المثانة . الاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك الطريّ يولّد الفالج .
وطء المرأة الحائض يولّد الجذام ، الجماع من غير أن يهرق الماء عقيبه يولّد الحصاة ، طول المكث في المخرج يولّد الداء الدويّ .
قال أبقراط : الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع .
وقال : استديموا الصحة بترك التكاسل عن التعب ، وبترك الامتلاء من الطعام والشراب .
وقال بعض الحكماء : من أراد الصّحة ، فليجوّد الغذاء ، وليأكل على نقاء ، وليشرب على ظمأ ، وليقلّل من شرب الماء ، ويتمدّد بعد الغداء ، ويتمشّ بعد العشاء ، ولا ينم حتى يعرض نفسه على الخلاء ، وليحذر دخول الحمام عقيب الامتلاء ، ومرة في الصيف خير من عشر في الشتاء ، وأكل القديد اليابس بالليل معين على الفناء ، ومجامعة العجائز تهرم أعمار الأحياء ، وتسقم أبدان الأصحاء ، ويروي هذا عن عليّ رضي اللّه عنه ، ولا يصحّ عنه ، وإنما بعضه من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب ، وكلام غيره .
وقال الحارث : من سره البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليعجل العشاء ، وليخفف الرّداء ، وليقلّ غشيان النساء .
وقال الحارث : أربعة أشياء تهم البدن : الجماع على البطنة ، ودخول الحمام على الامتلاء ، وأكل القديد ، وجماع العجوز .
ولما احتضر الحارث اجتمع إليه الناس ، فقالوا : مرنا بأمر ننتهي إليه من بعدك ، فقال : لا تتزوجوا من النساء إلا شابة ، ولا تأكلوا من الفاكهة إلا في أوان نضجها ، ولا يتعالجنّ أحدكم ما احتمل بدنه الداء ، وعليكم بتنظيف
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية — صفحة 146
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٤٦