لأنه يسارع إليه وهو دعاء معاكس لطبيعة البشر .
د -
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
[ القمر : 6 ] .
لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة .
كما حذفت ياء ( الداع ) أي : الداعي لأنه غير معروف وغير معهود وهو إسرافيل عليه السلام .
إذن : فقد حذفت الواو من هذه الأفعال الأربعة لتبين سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل ، وشدة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود .
- حذف الياء : كما في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
[ الكهف : 24 ] .
فهنا الهداية « يهدين » معنوية وهي بعكس قوله :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
[ القصص : 22 ] .
والتي فيها الهداية محسوسة لأن موسى يطلبها عند توجهه إلى مدين .
- حذف الياء أيضا من كلمة : ( تسألني ) في قوله تعالى :
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ هود : 46 ] .
لأن علم هذا السؤال غيب بدليل قوله تعالى :
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
، وذلك بخلاف قوله عزّ وجلّ :
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[ الكهف : 70 ] .
فلم تحذف الياء من كلمة
تَسْئَلْنِي
لأنه سؤال عن حوادث تجري في الدنيا وهي ظاهرة غير خفية .