ضد إله الظلام : عن طريق إشعال النيران فبنوا لذلك المعابد الضخمة التي خصصت لإشعال النيران وعبادتها ليل ونهار . كما اقترحوا أساليب كثيرة لهذه الغاية منها :
قال بعضهم : سبب الشر في الكون هم الناس ولهذا دعا إلى القضاء على البشرية بعدم مساعدة الفقراء كي يموتوا جوعا ، كما أنه دعا إلى العمل يوما واحدا في الأسبوع وتعطيل ستة أيام فيقل الغذاء ويموت الناس .
وآخر منهم قال : سبب الشر الأموال والنساء فدعا إلى الإباحة بهما والمشاع فأباح زواج الأخوات والبنات والأمهات . . . إلى آخر ما هنالك من فلسفات ضالة عن الحق ومعادية للأخلاق والضمير .
لذا لا بد من استعراض سريع لنظرية الإسلام عن الكون والإنسان والحياة وبإيجاز شديد :
أولا : هذا الكون من خلق اللّه وليس وليد الصدفة وكذلك الإنسان من مخلوقات اللّه تعالى . فهما مشتركان في هذه الظاهرة . ولهذا فالكون صديق للإنسان وليس عدو له .
ثانيا : هذا الكون مسخر للإنسان يعمل به ويتصرف ليعيش . قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 )
[ لقمان : 20 ] .
والإنسان مستخلف في هذا الوجود ليعمره بالعمل الصالح في الدنيا ليفوز بالآخرة . قال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً ( 39 )
[ فاطر : 39 ]