وهذه الكونيات الهالكة :
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )
[ القصص : 88 ] .
ويقول تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ إبراهيم : 48 ] .
ويقول أيضا :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
[ الزمر : 67 ] .
4 - لا توجد حادثة علمية كونية تحدّث عنها القرآن الكريم ، إلا أتت صحيحة قطعا وقد أظهر العلم الحديث ذلك كما في الأمثلة السابقة .
5 - أسلوب القرآن أسلوب بياني معجز عند التحدث عن العلوم الكونية بعكس الأسلوب العلمي البشري ، وكل جيل يفهم منه ما يوافق علوم عصره . وتبقى الحقيقة القرآنية في أعلى درجات الصدق والإعجاز . يقول تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 )
[ الذاريات : 49 ] .
ويقول سبحانه :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
[ يس : 36 ] .
فقد روي عن الحسن البصري : أنه فسر الزوجين بالليل والنهار والسماء والأرض والشمس والقمر والبر والبحر والحياة والموت . . . وهكذا عدّد أشياء وقال كل اثنين منها زوج .
أما المتأخرون ففهموا من ذلك أن الزوجين هما المتقابلان بالذكورة والأنوثة فما من شيء في هذا الوجود إلا منه ذكر وأنثى كالإنسان والحيوان والنبات والجماد . والذكورة والأنوثة بالجماد ضمن الذرات في البروتونات والإلكترونات ، فالبروتون ذو شحنة موجبة والإلكترون ذو شحنة سالبة