بالباطل فيفضل أجبن الناس على عنترة ، وأبخلهم على حاتم الطائي ، كشعر الأحوص وعمر بن أبي ربيعة ومن على شاكلتهما .
د - بوّب البخاري في صحيحه - باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير من أن يمتلئ شعرا » .
وهذا في شعر الهجاء والمدح الكاذب للتكسب وفي الغالب عليه الشعر وتركه ذكر اللّه .
ومعنى « يريه » : من الوري : كالرمي وهو أن يدوي جوفه ، وفي الصحاح ورّى القيح جوفه يريه وريا : إذا أكله .
ه - وفي الحديث عن الشعر الذي يردّ به حسّان على المشركين : « إنه لأسرع فيهم من رشق النبل » . أخرجه مسلم - وعن أنس رضي اللّه عنه أن النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد اللّه بن رواحة يمشي بين يديه ويقول :
خلوا بني الكفار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر : يا ابن رواحة في حرم اللّه وبين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلّ عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نضح النبل » . رواه الترمذي وصححه .
و - من الشعر المحمود قول محمد بن سابق حيث قال :
إني رضيت عليا للهدى علما * كما رضيت عتيقا صاحب الغار
وقد رضيت أبا حفص وشيعته * وما رضيت بقتل الشيخ بالدار
كل الصحابة عندي قدوة علم * فهل عليّ بهذا القول من عار
إن كنت تعلم أني لا أحبهم * إلا من اجلك فأعتقني من النار .