قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
[ الأحزاب : 37 ] .
لأن عادة التّبنّي كانت متأصّلة في نفوس العرب ، وقد تبنّى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زيدا فكانوا يسمونه زيدا بن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
كما كانت العادة عندهم التبنّي بالادّعاء فيقول الرجل منهم أمام الناس :
اشهدوا أن فلانا ابني يرثني وأرثه ، وهو ليس من صلبه ، فأبطل الإسلام هذه العادة بنص القرآن الكريم وبفعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي تزوج زينب زوجة زيد ، وذكر اسمه صراحة ليكون ذلك شاهدا على إبطال التبنّي على مرّ العصور والأزمان وفي كل الأمصار والأصقاع .
قال تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
[ الأحزاب : 4 ] .