المسالك لإصلاح الأخلاق
إنّ هناك مسالك ثلاثة لإصلاح أخلاق الإنسان هي : مسلك الجزاء الدنيوي ، ومسلك الجزاء الأخروى ، ومسلك القُرب الإلهى « 1 » .
ومن الواضح أنّ المسلك الأوّل لا ينسجم مع الإيمان بالمبدأ واليوم الآخر ؛ إذ لا معنى لأن يجعل الإنسان المؤمن جزاء أعماله أموراً دنيويّة زائلة فانية مقرونة لذّتها بالغصّة والشقاوة ، كما أنّ هذا المسلك لا يصلح إلّا الظاهر دون الباطن . فيدور الأمر حينئذ عند المؤمن بين أن يتّخذ المسلك الثاني أو الثالث طريقاً له .
من هنا نصل إلى أنّ مسلك الجزاء الأخروى ، الذي يُعدّ مقدّمة مهيّئة إلى مسلك القُرب الإلهى ، والذي هو مسلك الأعمّ الأغلب منّا ، هذا المسلك يقوم على العلاقة بين العمل والجزاء ، فما هي حقيقة الرابطة الموجودة بين عمل الإنسان وبين الجزاء المترتّب عليه ؟
أنواع الجزاء الذي يترتّب على العمل
من أجل بيان حقيقة الرابطة الموجودة بين العمل والجزاء المترتّب عليه ، نتعرّض إلى أنواع الجزاء المترتّب على العمل في هذه الدُّنيا ، والذي هو على ثلاثة أنحاء ، هي :
هامش
( 1 ) انظر للتفصيل في بيان هذه المسالك كتاب التربية الروحيّة ، بحوث في جهاد النفس ، السيّد كمال الحيدري ، دار فراقد ، ط 8 ، 1428 ه 2007 م .