في تفسير العيّاشى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في الآية قال : «
لا يستطيعون حيلة إلى سبيل أهل الحقّ فيدخلون فيه ، ولا يستطيعون حيلة أهل النصب فينصبون
» . ثمّ قال : «
هؤلاء يدخلون الجنّة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ، ولا ينالون منازل الأبرار
» . « 1 » وفى تفسير القمّى عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قلت له : جعلت فداك ما حال الموحّدين المقرّين بنبوّة محمّد صلى الله عليه وآله من المذنبين ، يموتون وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال :
أمّا هؤلاء فإنّهم في حفرهم لا يخرجون منها . فمن كان له عمل صالح ، ولم يظهر منه عداوة ، فإنّه يخدّ له خدٌّ إلى الجنّة التي خلقها الله . . . فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتّى يلقى الله فيحاسبه
بحسناته وسيّئاته ، فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله
» . « 2 » وفى الخصال عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن علىّ عليهم السلام ، قال : «
إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا . . . وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا اله إلا الله ولم يكن في قلبه مثقال ذرّة من بغضنا أهل البيت
» . « 3 »
موقع المعاد وأهميّته في منظومة المعارف الدينيّة
يركّز القرآن الكريم على الأصول العقديّة الثلاثة ، وهى :
أوّلًا : الإيمان بالله سبحانه وتعالى .
ثانياً : الإيمان بالمعاد .
ثالثاً : الإيمان بالنبوّة .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشى ، الشيخ أبى النضر محمد بن مسعود العيّاشى ، المتوفى سنة 320 ه تحقيق : قسم الدراسات الإسلاميّة ، مؤسسة البعثة ، قم ، ط 1 ، 1421 ه : ج 1 ص 432 .
( 2 ) تفسير القمّى ، أبو الحسن علىّ بن إبراهيم ( من أعلام القرنين 3 و 4 ه ) ، منشورات مكتبة الهدى ، النجف الأشرف ، 1387 ه : ج 2 ص 260 .
( 3 ) الخصال ، للشيخ الجليل الأقدم الصدوق ، المتوفى : 381 ه ، صحّحه وعلّق عليه : على أكبر الغفاري ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّقه ، الطبعة الرابعة ، 1414 ه : باب الثمانية ، الحديث 6 ، ج 2 ص 407 .