[ خير البرية هم على وشيعته ]
فإذا كان مراد القفاري أنّ أفراد الشيعة وأشخاصهم يعتقدون بالتحريف ويقولون به ، فيمكننا القول أنه لا بدّ لنا من أن نتبين حال الشيعة منذ القدم إلى زماننا هذا لنرى أوّل فرد أو أفراد من الشيعة وهكذا الشيعة المعاصرون ، هل فيهم من اعتقد بتحريف القرآن وتغييره ونقصانه حتّى يصدّق كلام القفاري ؟ ! وعلى هذا فمن الضروري أن نحدد مفهوم التشيع ونشأته وتكوينه تأريخيا عبر الآيات والروايات المؤكدة الّتي بين أيدينا .
وقبل كلّ شيء لا بدّ من سبر سيرة رسول اللّه وأحاديثه واخباره ، لنرى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد اطلق لفظ الشيعة واستعملها في مواضع مختلفة وبمرّات عديدة منها :
1 - يقول ابن حجر : عن ابن عبّاس قال : لمّا أنزل اللّه تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام : هم أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضيين مرضيين ويأتي عدوك غضابا مقمحين « 2 » .
2 - يقول القندوزي ، عن امّ سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : آية 7 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 161 .
( 3 ) ينابيع المودّة : ص 61 .