ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان « 1 » .
40 - قال القندوزي الحنفي : أخرج أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي . :
بسنده عن أبي سليمان راعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول :
ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
فقلت : والمؤمنون . قال : صدقت . قال : يا محمّد إنّي اطلعت إلى أهل الأرض اطلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطلعت الثانية فاخترت منهم عليا فسمّيته باسمي يا محمّد خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن يجحدها كان عندي من الكافرين .
يا محمّد لو انّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع ، أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ جاءني جاحدا لولايتكم ما غفرت له .
يا محمّد تحبّ أن تراهم ؟
قلت : نعم يا ربّ .
قال لي : أنظر إلى يمين العرش .
فنظرت ، فإذا علي ، وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، ومحمّد المهدي بن الحسن كأنه كوكب درّي بينهم .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : ج 3 ص 398 طبعة أسوة .