الأمانة العلميّة ولم يرعها إطلاقا تبعا لأسياده من ابن تيمية وغيره الّذي قال ابن حجر في حقّه : « وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحيانا إلى تنقيص على رضى اللّه عنه » « 1 » وقد تكلّم في كتابه بالألفاظ والأقوال البذيئة والفاحشة والبعيدة كلّ البعد عن البحث الأكاديمي والحوار المعرفي .
انّه اعتمد على الأقلام الّتي شوّهت وجه التأليف وسوّدت ساحة الثقافة ، بينما المكانة الحقيقية للقلم تلك الّتي يقسم بها القرآن الكريم ، حيث يقول تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 2 » .
وكلّ من يلقى نظرة على هذه الأقلام يرى فيها من يشرع في التفسير ويأوّل القرآن برأيه وآخر يختلق حديثا يوافق ذوقه وثالثا يختلق فرقا مفتعلة ، ورابعا يتطرق إلى الفقه ويفتى بما ترتضيه الميول المنحرفة .
هذا من جانب ومن جانب آخر ، فإنّ أعداء الإسلام ولا سيّما الحاقدين الصليبيّن واليهود الصهاينة ، لا يرضون بانتشار الإسلام المحمّدي وإقبال العالم عليه ولا يرضون بمعارفه وأفكاره السامية الّتي تحطم أصول الضلال وقادة الانحراف في قصور الشرّ والفساد ، ولا يقبلون الصحوة الإسلامية الجارفة لأبنية الشرك والبدع والاستعمار ، تلت الصحوة الّتي تجعل من امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله صفّا مرصوصا ولا سيّما في إيران الإسلامية قاعدة مدرسة أهل البيت عليهم السّلام الّذين بذلوا جهودهم وضحّوا بأنفسهم وطاقاتهم - كما هو معروف عنهم ومستغن عن البيان - لإعلاء كلمة الإسلام وعزّة المسلمين .
هؤلاء المستكبرون والمستعمرون قد لجأوا إلى أساليب المكر الشيطانية من
هامش
( 1 ) لسان الميزان : ج 7 ص 520 .
( 2 ) سورة القلم : آية 1 .