صاحب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم بترجمة هذا العمل الجليل إلى اللغة العربية بإشارة من السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار ، وقضى في ترجمتها سبعة شهور كاملة ، كان نهايتها يوم ( 8 مارس سنة 1924 م ) وطبعت عدة مرات ، ولقد ذيّلها بعد نفاد الطبعة الأولى بفهرس تفصيلي وضعه المستشرق الفرنسي الأستاذ ادوار مونتيه وسماه بالمستدرك بعد أن نقله إلى العربية أيضا ، وقد وفّر الأستاذ عبد الباقي رحمه اللَّه للباحثين فرصة كبيرة حينما ترجم هذين العملين الخالدين ، فكان أحدهما مكملا للآخر وان لم يستوعبا مواد القرآن وموضوعاته ولا آياته بعامة .
بل ندت بعض الآيات في بعض الأبواب التي بلغت العشرات ثم قسمت إلى مئات المفردات من الموضوعات القرآنية . ولقد طبع التفصيل والمستدرك حديثا طبعة أنيقة ومنقحة بتاريخ 17 / 3 / 1969 بدار الكتاب العربي في بيروت وعليها اعتمدنا في وصفنا لها .
وهناك بحث عن مفردات القرآن للمستشرق الأمريكي تشارلز توادي المولود 1863 م ، نشر في مجلة عالم الإسلام 1939 .
ولما كان عمل الأستاذ فلوجل ومالير من بعده متكاملا إلى حد كبير ، فقد رأينا جهود المستشرقين في الفهرسة تنصب في قناة أخرى تمثل اتجاها يدور حول فهرسة ما ألف في القرآن تارة ، وفي قرائه تارة أخرى ، وتقتصر ثالثة على فهرسة بعض كتب التفسير بما يعتبر عملا « ببلغرافيا » محضا .
1 - فمن النوع الأول ما قام به المستشرق الانكليزي ( ستوري ) المولود 1888 م فقد وضع فهرسا حاصا بأدب القرآن لمكتبة ديوان الهند في لندن في 450 صفحة ، وطبع في كمبريدج عام 1930 م .
وهناك بحث في هذا المجال للمستشرق الألماني الأستاذ هلموت ريتر ، عن القرآن والحديث في مكتبات استانبول نشره في مجلة الإسلام الألمانية 1928 م .
2 - ومن النوع الثاني ما قام به الأستاذ براجشتريسر في وضع معجم
المستشرقون والدراسات القرآنيه — صفحة 77
مساهمون: محمد حسين علي الصغير
ص٧٧